الْمَوْعِدُ
الْيَوْمَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ أَرَدْتُ النَّوْمَ وَاسْتَلْقَيْتُ عَلَى الْفِرَاشِ ، وَعِنْدَمَا كُنْتُ أُحَاوِلُ النَّوْمَ فَجْأَةً تَذَكَّرْتُ حَالَةً مِنْ حَيَاتِي ، كَانَ ذَلِكَ فِي رُوسْيَا ، كُنْتُ فِي الْعَاشِرَةِ مِنْ عُمْرِي وَكَانَ ذَلِكَ مَسَاءً ، كُنْتُ أَنَا وَأَخِي نَتَنَزَّهُ فِي حَيِّنَا ، وَعَثَرْنَا عَلَى فَتَاتَانِ مِنْ الرُّوسِ ، وَهُمَا كَانَتَا فِي الْعِشْرِينَ مِنْ عُمْرِهِمَا تَقْرِيبًا ، تَحَدَّثْنَا إِلَيْهِمَا مِزَاحًا ، وَاتَّفَقْنَا عَلَى الْمَوْعِدِ بَعْدَ عِدَّةِ أَيَّامٍ عِنْدَ الْمَرَائِبِ . وَبَعْدَ أَنْ وَصَلَ ذَلِكَ الْوَقْتُ كُنْتُ أَسْتَعِدُّ لِلذَّهَابِ حَتَّى أَخْرَجْتُ بَدْلَتِي . قَالَ لِي أَخِي ، لَا تَذْهَبْ ، كَانَتَا تَمْزَحَانِ . لَكِنَّنِي أَرَدْتُ أَنْ أَتَأَكَّدَ وَخَرَجْتُ بِدُونِ أَنْ أَلْبَسَ بَدْلَتِي وَأَلْقَيْتُ نَظْرَةً بِاتِّجَاهِ الْمَرَائِبِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ . لَا أَذْكُرُ جَيِّدًا وَلَكِنْ يَبْدُو أَنَّ أَخِي عِنْدَمَا عُدْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ كَانَ يَضْحَكُ مِنِّي . هَهْهَهَهَهْ يَا لِي مِنْ وَغْدٍ صَغِيرٍ كُنْتُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ .