مع تميم | المقامة المنسفية

مرحباً
هذه معارضة لمقامة من مقامات الحريري
التي كتبها القاسم بن علي الحريري البصري
في القرن الحادي عشر الميلادي
وهي قصص من النثر المسجوع
يرويها الفقيه الشاب الحارث بن همام
عن حيل الرحالة الأديب أبي زيد السروجي
وهي هنا مروية عن حفيد للحارث بن همام
له الاسم نفسه
أقول:
كتب إلي الحارث بن همام
سَمي جده السامي المقام
راوية القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات
عما شهد من المشاهد في بعض الرحلات
فقال بعد التحية والسلام
معتذراً إلي من خفة الكلام:
كم خفة وبها ثقل
وكم روضة يُشتق منها الأسل
وعلى ذلك فما أخطه إليك في هذه السطور
أمر بين نفثة المصدور
وممالحة الجمهور
فهو جِدٌّ يشبه اللعبة
أو لعبة هي بالجِدِّ أشبه
ففي يوم من أيام الغربة
منَّ عليك الله بأكرم الوطن
وأعلى كعبك على هذا الزمن
شهدت حواراً بين امرأة نباتية من بلاد الشمال
وبين أحد الرجال وهو إفريقي أسمر البشرة
يسلم بالخمس ويقسم بالعشرة
وقد حصل على تأشيرة بالكاد
وكان دخوله إلى تلك البلاد
أبهج لقلبه من شباب معاد
وعلى ذلك فهو لم يكن نباتياً بالطبع ولا بالاعتقاد
ولا كان من ذوي العطف على الإبل والشاء
إلا أن سوء الحظ شاء ما شاء
فلقيته وصاحبتَه في مطعم عربي
وهذه المطاعم كثيرة في كل بلد أجنبي
فطلبت صاحبتنا خضرة
وطلب صاحبنا منسفاً بالجميد الكركي