Log in
YouTube
by
profkonsalt
كان يما كان في قديم الزمان وفي سالف العصر والاوان ولا يحلو الكلام الا بذكر
الرحمن والصلاه والسلام على سيدنا محمد خير الانام في احدى المدن البعيده عاش رجل
ثري يدعى محمد كان يتمتع بالمال والسلطه وله مكانه مرموقه بين اهل المدينه الذين
اعتبروه شخصا صالحا فكانوا يجونه ويقدرونه لكن امرا غريبا اثار فضولهم اذ كلما مر
رجل عجوز امام محمد انحنى محمد له وقبل راسه واعطاه كل ما يحمله في جيبه بغض
النظر عن مقداره تساءل اهل المدينه عن سبب هذا التصرف فالعجز لم يكن فقيرا ليحتاج
الى مال محمد ولم يكن له اي نفوذ او سلطه تستدعي هذا التقدير الكبير مما جعلهم
يتساءلون عن سر العلاقه بين الرجلين اثار هذا التصرف الغريب فضول شباب المدينه
الذين ارادوا كشف سر العلاقه بين محمد والعجوز لكن لا محمد ولا العجوز كانا
يرغبان في التحدث عن قصتهما وفي احد الايام خرج شاب من اهل المدينه في رحله
صيد مع اصدقائه وكان هذا الشاب معروفا بين اصدقائه بحبه للمقالب
والمزاح ادعى انه سيذهب للصيد بعيدا لكنه اختبا خلف صخره ليراقب من بعيد وعندما كان
احدهم يصطاد سمكه كبيره كان يتسلل خلسه لياخذها من سلته ويضعها في سلته هو مما
جعلهم يظنون ان هناك جنيه بحريه تختلس صيدهم استمر الشاب في خداع اصدقائه لبعض
الوقت حتى اكتشفوا حيلته وغضبوا منه بشده صاح احدهم قائلا دعوا هذا الشاب فهذا من
بلاد محمد الالوب ويبدو ان هذه المدينه تورث مثل هذه الصفات لاهلها استغرب الشاب
وساله ماذا تقصد بهذا الكلام فهد رجل معروف بالصلاح وتقوى ولا يبخل على احد ضحك
احدهم قائلا ربما تعرفه الان لكنك لا تعرف كيف كان في شبابه ازداد فضول الشاب وسال
كيف كان فاجابه اخر اساله بنفسك ثم انصرفوا جميعا تاركين في حيرته عاد الشاب
الى مدينته مليئا بت سؤلات لكنه وجد والده حزينا فساله والده عن رحلته روى الشاب
لوالده ما جرى مع اصدقائه وما تحدثوا عنه بخصوص محمد فسال الشاب والده كيف كان محمد
في شبابه اجاب الاب بجديه لن اخبرك الا اذا وعدتني بعدم افشاء ما ساقوله لك لاي
شخص مهما كان وفق الشاب قائلا اعدك يا ابي تنهد الاب ثم بدا يشرح كان محمد من اذكى
شباب المدينه لكنه كان مخادعا وماكر كان يحب ترويع الناس واثاره الشكوك في قلوبهم
عمدا وكان يستخدم الخداع لسرقه الاخرين دون ان يتمكن احد من القبض عليه لم يكن
اسمه محمد في شبابه بل اطلق عليه الناس هذا اللقب بسبب سرعته في الهروب واختفاء
فلم يتمكن احد من الامساك به او اثبات جرائمه في الوقت المناسب واصل الاب حديث
قائلا في تلك الفتره كان هناك وزير محبوب من الملك وكان يحظى بثقه كبيره
للغايه كان الوزير يسافر من مدينه الى اخرى على حصانه وفي احدى المرات شعر بعطش
شديد بعد ان نفدت منه قوارير الماء فقرر التوقف عند نهر قريب نزل عن حصانه وربطه
بجذع شجره ثم توجه نحو النهر لملء قوارير الماء من بعيد راى محمد الوزير وظن انه لن
يلاحظه فقرر ان يقوم بمقلب [موسيقى]
مفزع اخرج سكينا من جيبه وقطع رباط الحصان ثم امتطاها وانطلق به باقصى سرعه حتى
اختفى عن الانظار لكن الوزير كان ذكيا فقد كان لديه صفير مميز يعلمه حصانه جيدا
وعندما انتهى من ملء القوارير ولم يجد حصانه اطلق صافرته المعتاده فسمع الحصان
الصوت انطلق الحصان بجنون حاملا محمد عائدا الى الوزير الذي استعاد حصانه بهدوء
دون ان يوجه كلمه واحده لمحمد بعد الحادثه الاولى اعتقد محمد ان الوزير قد نسي ما
فعله معه ورغم انه توقع عقابا شديدا الا ان الوزير تركه يذهب دون اي تعليق انتشرت
الاخبار في المدينه بان الوزير اخبر الملك انه واجه موقفا اضطر فيه لقطع لجام الحصان